Tajwid


 
AccueilPortailFAQRechercherS'enregistrerConnexion

Partagez | 
 

 نبذة عن الإمام الشافعي

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
Admin
Admin
Admin
avatar

Messages : 103
Date d'inscription : 09/11/2009

MessageSujet: نبذة عن الإمام الشافعي   Lun 21 Déc - 22:53

نبذة عن الإمام الشافعي



الإمام الشافعي: العالم الفقيه

لولا الشافعي لبقيت أقفيتنا كالكرة في أيدي أهل الرأي» الإمام أحمد
من تعلّم القرآن عظمت قيمته، ومن تكلّم في الفقه نما قدره، ومن كتب الحديث قويت حجّته،
ومن نظر في اللغة رقّ طبعه، ومن نظر في الحساب جزل رأيه، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه

نَــسَـــــبـُــه

هو أبو عبداللـه، محمد بن إدريس الشافعي القرشي المطّلبي المكّي، ابن العبّاس بن عثمان بن شافع -وهو من صغار الصحابة- بن السائب -أُسر يوم بدر وكان صاحب راية الهاشميين فيها وقد أسلم بعد أن فدى نفسه من الأسر، وعندما سُئل t عن سبب إسلامه بعد الفداء لا قبله قال: «ما كنت لأحرم المؤمنين ما طمعوه فيَّ»، وكان شديد الشبه بالرسول صلى الله عليه وسلم-، بن عبيد بن عبد يزيد، بن هاشم بن المطّلب كافل عبدالمطّلب جدّ رسول اللـه صلى الله عليه وسلم، بن عبد مناف وبه يلتقي نسبه بنسب المصطفى ، وكان بنو المطّلب وبنو هاشم حزباً واحداً في الجاهلية، وقد انضمّ بنو المطّلب مسلمهم وكافرهم للرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه حين قاطعته قريش، وقد أعطاهم رسول اللـه صلى الله عليه وسلم من سهم ذوي القربى حين قسّم غنائم خيبر، وقال لمّا سُئِل عن ذلك: «إنّهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام وإنّما بنو هاشم وبنو المطّلب شيء واحد»، ثمّ شبك رسول اللـه يديه إحداهما في الأخرى. [رواه البخاري].

مـولــــده ونـشــــأتـه

ولد رحمه اللـه سنة 150هـ في السنة التي توفّي فيها أبو حنيفة رحمه اللـه، لأسرة فقيرة تقيم في أحياء قبائل اليمن بغزّة الشام، وقيل بعسقلان قرب غزّة، وتوفّي والده وهو صغير فحملته أمّه وهو ابن عامين إلى مكّة خوفاً من ضياع نسبه، فأقام عند أقاربه وفيها أخذ أوّل علومه. ويروي الشافعيّ لنا نشأته فيقول: «كنت يتيماً في حجر أمّي ولم يكن لها ما تعطيني للمعلّم وقد رضي منّي أن أقوم على الصبيان إذا غاب وأخفّف عنه...، وحفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين.. و حفظت الموطّأ وأنا ابن عشر...، ولمّا ختمت القرآن دخلت المسجد فكنت أجالس العلماء وأحفظ الحديث أو المسألة وكان منزلنا في شعب الحيف.. ما كنت أجد ما أشتري به القراطيس فكنت أخذ العظم وأكتب فيه وأستوهب الظهور -أي الرسائل المكتوبة- وأكتب في ظهرها». وروى الربيع بن سليمان أنّ الشافعي رحمه اللـه كان يفتي وله خمس عشرة سنة وقد أجازه مسلم بن خالد الزغبي مفتي مكّة وعالمها كما يروي لنا عبداللـه بن الزبير الحميدي قال: قال مسلم بن خالد للشافعيّ: «أفتِ يا أبا عبداللـه فقد آن لك أن تفتي».

أســــاتـذتـه وتـلامــذتــه

ذكر الإمام فخر الدين الرازي أشهر العلماء الذين تتلمذ على أيديهم إمامنا الشافعي وقال: إنّهم تسعة عشر، خمسة من أهل مكّة وهم سفيان بن عيينة ومسلم بن خالد الزغبي وسعيد بن سالم وداود بن عبدالرحمن العطار وعبدالمجيد بن عبدالعزيز بن داود، أما أهل مكّة فمالك بن أنس وإبراهيم بن سعد الأنصاري وعبدالعزيز بن محمد الدراوردي وإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي (وهو معتزليّ) ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبداللـه بن نافع الصايغ صاحب ابن أبي ذؤيب، ومن أهل اليمن مطرف بن مازن وهشام بن يوسف -قاضي صنعاء- وعمرو بن أبي سلمة صاحب الأوزاعي ويحيى بن حسّان صاحب الليث بن سعد، ومن العراق وكيع بن الجراح وحماد بن أسامة وإسماعيل بن عُليبه وعبدالوهاب بن عبدالمجيد، وأغفل الإمام الرازي رحمه اللـه وغفر له اسم الإمام محمد ابن الحسن صاحب أبي حنيفة تعصّباً، وقد ذكر الشافعي أنّه كتب عن محمد بن الحسن سماعاً ما حمولته وقر بعير. وتتلمذ على يد الشافعي الكثير أشهرهم الإمام أحمد بن حنبل وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي والحسن بن محمد الصباح الزعفراني والحسين الكرابيسي في العراق. أما في مصر فقد أخذ عنه إسماعيل بن يحيى المزني وعبداللـه بن الزبير الحميدي ويونس بن عبد الأعلى وحرملة بن يحيى التجيمي وأشهر تلامذته هما الربيع بن سليمان المرادي وأبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي وهما حملة علمه.

عِـــلـــمـــه

لقد اجتمع للإمام الشافعي رحمه اللـه العلم من كلّ أطرافه وكانت قاعدته في العلوم كما قال رحمه اللـه فيما يرويه المزنيّ عنه: من تعلّم القرآن عظمت قيمته، ومن تكلّم في الفقه نما قدره، ومن كتب الحديث قويت حجّته، ومن نظر في اللغة رقّ طبعه، ومن نظر في الحساب جزل رأيه، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه. وقد أخذ الشافعي القرآن وعلومه عن إسماعيل بن قسطنطين وعن شبل بن عياد عن عبداللـه بن كثير عن مجاهد عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب عن رسول اللـه صلى الله عليه وسلم، وقد أقام في البادية حيناً من الدهر حتّى أخذ العربية عنها، ويذكر الشافعي ذلك فيقول: «أقمت في بطون العرب عشرين سنة آخذ أشعارها ولغاتها وحفظت القرآن فما علمت أنّه مرّ بي حرف إلا وقد علمت المعنى فيه والمراد ما خلا حرفين أحدهما دساها». وأما الحديث فأشهر ما أخذ منه عن الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك أخذ عن إبراهيم بن سعد وإبراهيم بن عبدالعزيز ومحمد بن إسماعيل من محدّثي المدينة وعن سفيان بن عيينة ومسلم بن خالد الزنجي من محدّثي مكّة وعلمائها وأخذ الفقه عن الإمام مالك وسفيان بن عيينة ومسلم بن خالد ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة فاجتمع له فقه الحجاز والعراق. ولقد كان له رحمه اللـه معرفةٌ بالطبّ وكان ينتقد معاصريه لإعراضهم عنه فيقول: ضيّعوا ثلث العلم ووكلوه إلى اليهود والنصارى، وكان يقول: العلم علمان، علم الدين وهو الفقه، وعلم الدنيا وهو الطبّ. ومن قوله في الطب ثلاثة أشياء: دواء من لا دواء له وأعيت الأطباء مداواته العنب ولبن اللقاح وقصب السكّر.. وعنه أيضاً: «لم أر أنفع للوباء من البنفسج يدهن به ويشرب». وقد حُكيَ عنه أنّه خرج إلى اليمن في طلب كتب الفراسة فقال: فكتبتها وجمعتها. وكان رحمه اللـه شديد الفراسة وكان عالماً بالأنساب وأيّام العرب، وقد برع في الرماية من صغره حتّى كان يصيب عشرة من عشرة، وأجاد الشعر وله ديوان فيه.

فـــقـــهـــه

لقد نشأ الإمام الشافعي في وقت ظهر للفقه فيه مدرستان استقلّت كلّ واحدة منها عن الأخرى، وكان أغلب فقهاء عصره ينضمّون تحت لواء هاتين المدرستين ويسيرون بسيرها ولا يخالفون منهجها إلا بالشيء القليل وكانت إحداهما بالعراق وعرفت بمدرسة الرأي وتزعّمها محمد بن الحسن وأبو يوسف واشتهر عن أصحاب هذه المدرسة سعة الاستنباط والنظر وكثرة الجدل وكان يعيبهم قلة الأحاديث والآثار والمدرسة الثانية مدرسة أهل الحديث وعلى رأسهم الإمام مالك، وكانوا حافظين لأخبار النبيّ وأحاديثه، إلا أنّهم كانوا عاجزين عن النظر والجدل وكلّما ورد عليهم سؤال من أهل الرأي أشكل عليهم واحتاروا...

وكان الإمام الشافعي رحمه اللـه في بداية أمره على مذهب أهل المدينة مصاحباً للإمام مالك رحمه اللـه، فلمّا توفّي الإمام مالك جاب الشافعيّ الأمصار وأخذ الفقه وعلومه من بقية علماء الأقطار كأصحاب الليث والأوزاعي رحمهما اللـه، ثمّ دخل بغداد عام 148هـ وجالس محمد بن الحسن وقرأ عليه كتبه واستفاد من أسلوبه ومدرسته وناظر أهل منهجه وبقي في بغداد ما يقارب التسع سنين يمحّص المنهجين ويقارن بين المدرستين، وما إن غادرها حتّى كان قد كوّن فكراً جديداً واتّجاهاً حديثاً ولما عاد إلى مكّة بدأ بوضع المنهج الجديد لمدرسته، خاصّة وأنّ رحلاته تلك قد جمعت لديه عدداً لا يُستهان به من الأحاديث والآراء الفقهية المختلفة، فعمل على ترجيح تلك الأحاديث من حيث السند والناسخ والمنسوخ، ثم يستنبط المُحْكَم منها ويدرّسه بجانب أحكام القرآن وأدلّته، وعندها بدأت شخصية الشافعي وفقهه بالظهور خاصّة وأنّ منهجه الفقهي المميز لم يكن يشابه أهل الحجاز أو أهل العراق، بل كوّن مدرسته الخاصة به والتي ضمّت خلاصة علمه بالكتاب محكمه ومتشابهه والسنة وخفاياها والعربية وأسرارها وأخبار الناس وأحوالها وأمور الرأي والقياس وأقسامه، وما إن عاد إلى بغداد عام 195هـ حتّى كان قد أسّس طريقة في الفقه لا تقتصر على الفروع أو مسائل جزئيّة يفتي بها، بل بفقه كامل كعلم مستقل قائم بذاته له أصول وضوابط وقواعد عامّة، فاجتمع عليه التلاميذ وانهال عليه الفقهاء... وإذا كان الإمام أبي حنيفة وأصحابه أوّل من دوّن الفقه ورتّب أبوابه وأصله، فإنّ الإمام الشافعي يعتبر أوّل من وضع الأسس العلمية لأصول الفقه ورتّب أبوابه وميّز بعض أقسامه عن بعض. يقول ابن خلدون في مقدّمته: وكان أوّل من كتب في علم أصول الفقه الشافعي t، أملى فيه رسالته المشهورة تكلّم فيها في الأوامر والنواهي والبيان والخبر والنسخ وحكم العلة المنصوصة من القياس... ومصادر فقه الشافعي كما يروي يونس عنه قال الشافعي: الأصل قرآن أو سنّة، فإن لم يكن فقياس عليهما، وإذا صح الحديث فهو سنة، والإجماع أكبر من الحديث المنفرد، والحديث على ظاهره، وإذا احتمل الحديث معاني فما أشبه ظاهره وليس المنقطع بشيء ما عدا منقطع بن المسيب»، وقد بيّن رحمه اللـه الإجماع وفضله وقسّم القياس إلى أقسام عدّة، كقياس المعنى والشبه وغير ذلك، وشرح مراتبه في الضعف والقوّة.

مــؤلّــفــاتــه وكــتــبــه

أهمّها كتاب الحجة وهو مذهبه القديم وفيه الردّ على آراء أهل الرأي، وكتاب الرسالة، اختلاف الحديث، جماع العلم، أحكام القرآن، إبطال الاستحسان، بياض الفرض، صفة الأمر والنهي، اختلاف العراقيين، اختلاف مالك والشافعي، اختلاف مع محمد بن الحسن، كتاب علي وعبداللـه، فضائل قريش، المبسوط، كتاب السنن، كتاب الأمّ وهو أشهرها، وكذلك مسند الشافعي الذي قال الرازيّ فيه: «إنّ كتابه المسمّى بمسند الشافعي كتاب مشهور في الدنيا».

مــحــنــتــه

تعدّدت الأقوال في محنته وسببها، والأرجح أنّه رحمه اللـه تولّى عملاً في نجران اليمن، ولشدّة جهره بالحقّ ووقوفه بجانبه وعدم مصانعته للباطل وأهله من عامّة وحكّام كما يروي الشافعي، جعل بعض من أهل نجران الذين تضرّرت مصالحهم بصدقه وأمانته أن يفتروا عليه ووشوا فيه مستغلّين قيام بعض الشيعة من خصوم العبّاسيين بالتحرّك ضد الدولة، فاتّهموه بمشاركتهم ورفعوا أمره للرشيد، فحمل إلى بغداد مقيّداً، ولكن إرادة اللـه ثمّ قوة حجّة الشافعي ومساندة محمد بن الحسن له أنجته ويروي ابن كثير لنا ذلك فيقول: «ان الشافعي ولي الحكم من نجران من أرض اليمن، ثم تعصبوا عليه ووشوا به إلى الرشيد أنّه يروم الخلافة، فحمل على بغل في قيد إلى بغداد فدخلها في سنة 184 هـ... فاجتمع بالرشيد فتناظر هو ومحمد بن الحسن بين يدي الرشيد وأحسن القول فيه محمد بن الحسن وتبيّن للرشيد براءته مما نُسب إليه، وأنزله محمد بن الحسن عنده.. وأكرمه وكتب عنه الشافعي وقر بعير».

انتشار مـذهــبــه

لقد انتشر مذهبه أوّل ما انتشر بمصر وغلب فيها ثم انتشر في العراق وخراسان وزاحم المذهب الحنفي فيها، ثم انتقل إلى الشام وحلّ محلّ المذهب الأوزاعي فيها، ويذكر ابن خلدون في مقدّمته عن ذلك فيقول: «أمّا الشافعي فمقلّدوه بمصر أكثر من سواها وقد انتشر مذهبه بالعراق وخراسان وما وراء النهر وقاسموا الحنفي

في الفتوى والتدريس في جميع الأقطار وعظمت مجالس المناظرات بينهم... ثم انقرض فقه أهل السنة من مصر بظهور دولة الرافضة... إلى أن ذهبت دولة العبيديين من الرافضة على يد صلاح الدين يوسف بن أيّوب. ورجع إليهم فقه الشافعي وأصحابه من أهل العراق والشام... واشتهر منهم محي الدين النووي بالشام.. وعزّ الدين بن عبدالسلام أيضاً، ثم ابن الرفعة بمصر وتقي الدين بن دقيق العيد ثم تقي الدين السبكي بعدهما...». وبقيت مصر شافعية المذهب وقضاتها من الشافعية حتّى فتح العثمانيون مصر وحصروا القضاء في المذهب الحنفي حيث كان مذهب الدولة الرسمي، إلا أنّ عامة المصريين إلى يومنا هذا على المذهب الشافعيّ.

قـول العلمــاء ومعـاصــريه فـيـه

قال محمد بن الحسن: إذا تكلّم أصحاب الحديث يوماً فبلسان الشافعي. وقال المأمون: قد امتحنت محمد بن إدريس الشافعيّ في كلّ شيء فوجدّته كاملاً. وروى أحمد بن حنبل t: إن اللـه يقيض للناس في رأس كلّ مائة من يعلّمهم السنة وينفي عن رسول اللـه صلى الله عليه وسلم الكذب(1)، قال فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبدالعزيز وفي رأس المائتين الشافعي. وقال أحمد: ما أحد مسَّ محبرة ولا قلم إلا للشافعي في عنقه منّة. وكان يلقّب الشافعي في بغداد بناصر السنة، وقال قتيبة بن سعيد: مات الثوري ومات الورع، ومات الشافعي وماتت السنة، ويموت أحمد بن حنبل وتظهر البدع.

ووصف رحمه اللـه بالجود والكرم وعفّة النفس والصفات الحميدة.


مـــرضـــه ووفــاتـه

أصاب الإمام الشافعي المرض لمده عام ، وتوفّي رحمه اللـه في مصر في ليلة الجمعة في آخر يوم من رجب عام 204هـ

(1) وقوله مقتبس من حديث أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة أن رسول اللـه صلى الله عليه وسلم قال: «إن اللـه يبعث لهذه الأمة على رأس كلّ مائة سنة من يجدّد لها دينها»، قال الحافظ في توالي التأسيس: رجاله ثقات وإسناده قويّ












































Revenir en haut Aller en bas
http://tajwid.forumactif.com
 
نبذة عن الإمام الشافعي
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Tajwid :: Discussion générale-
Sauter vers: